5 ديسمبر 2013 - 20:30
خطباء الجمعة في لبنان يؤكدون على دعمهم الجيش اللبناني في تطبيق خطته الأمنية في طرابلس

أكد خطباء الجمعة في لبنان على دعمهم الجيش اللبناني في تطبيق خطته الأمنية في طرابلس (شمال لبنان)، داعين الأهل في طرابلس للتعاون على إنجاح الخطة، من أجل إنقاذ المدينة من القتل والترهيب على أيدي جماعات مأجورة ومرتزقة، متوجهين الى المسؤولين السياسيين بعدم القبول بتحويل البلد لصندوق بريد أو تنفيسة للصراعات الإقليمية والدولية.

ابنا: إعتبر نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى في لبنان «الشيخ عبد الأمير قبلان» أن جريمة إغتيال القائد الشهيد «حسان اللقيس» هي "خسارة كبيرة" داعياً إستغلالها لما هو خير للوطن، من خلال "التكاتف والتماسك يدا بيد في سبيل حفظ بعضنا البعض من اجل لم الشمل ورأب الصدع".

وأشار الى "خطورة الوضع ما يجعل البلد على حافة الإنهيار" داعياً الى "التعاون على انقاذ الوطن بتأليف حكومة جامعة ونعمل لاحياء القوانين والدساتير"، مشيراً الى "عدم إفساح المجال امام التطرف الديني وللتكفريين والاهابيين لضرب بلادنا". وتساءل سماحته عن الجدوى من "قتل وتشريد المسحيين وخطف الراهبات في معلولا والمطرانيين في حلب "، مطالباً الجميع "بحفظ لبنان بشعبه وإنسانه المسيحي والمسلم من خلال نبذ الحقد والعدوان والتعاون على تحقيق الإصلاح عن طريق الإستقامة".

من جهته إعتبر المفتي الجعفري الممتاز في لبنان «الشيخ أحمد قبلان» أنه "لم يعد هناك من شك بأن الدولة اللبنانية أصبحت مكشوفة من نواح عدة وفي كل الاتجاهات"، متوقفاً عند حادثة "هطول الأمطار والتي أدت الى إقفال طرق، واحتجاز مواطنين لساعات عديدة، ما يؤشر الى أننا في اللادولة، بكل ما تعنيه هذه الكلمة من معنى".

 وأضاف أن "دولتنا العزيزة في ظل هذه القيادات السياسية، تعيش الرمق الأخير وتلفظ أنفاسها بانتظار من يعلن وفاتها". كما أشار الى "أن المقاومة ستبقى، ولن تقوى أيدي الشر أن تنال منها مهما بلغ حجم التآمر، وكبرت الاستهدافات"، لافتاً الى "أن صمود المقاومة ومناعتها، سيزيدها تصميماً على إكمال مسيرة تحرير الوطن وحمايته وبناء الدولة القوية والقادرة كلما سقط لها شهيد"، داعياً الى "كشف هوية المنفذين ومن يقف وراءهم، وإلى فضح كل من يريد للبنان الدخول في الفتنة التي نرفضها".

وطالب"جميع اللبنانيين بكل فئاتهم وانتماءاتهم ومكوناتهم السياسية والطائفية والمذهبية، بأن يكونوا متنبهين وعلى يقظة تامة، حيال ما يحضر لبلدهم وما يخطط له، ولا سيما من خلال ما يجري في طرابلس"، مشدداً على أهمية "الخطة الأمنية الموضوعة لإرساء الأمن والإستقرار في عاصمة الشمال"، وعلى "ضرورة التجاوب والتعاون لإنجاحها، وإنقاذ أبناء المدينة من القتل والترهيب على أيدي جماعات مأجورة ومرتزقة".

وتابع: "حيال هذا المشهد القاتم، ندعو كل القيادات اللبنانية إلى موقف متأمل وواع، للخروج من هذه الدوامة"، لأن المسؤولية الوطنية تحتم على الجميع المشاركة في تحملها، وعدم تقاذفها، فهامش المناورات والمزايدات أصبح ضيقا جدا"، لافتاً أنه "لا مجال للتسويف والمماطلة والمتاجرة بالناس وبمصير الوطن"، داعياً الزعماء إلى إجراء الحوار وتحقيق المصالحة الوطنية ، والسعي إلى التوافق على تأليف حكومة بأسرع وقت ممكن تكون قادرة على إنقاذ ما يمكن إنقاذه، وإلا فإننا أمام المجهول".

بدوره أكد «الشيخ عفيف النابلسي» في خطبة الجمعة التي ألقاها في مجمع "السيدة الزهراء (ع)" في صيدا، "ان المقاومة تعلم منذ بداية مسيرتها الجهادية أن الصراع مع العدو الإسرائيلي هو صراع مفتوح محفوف بالمخاطر، والمقاومة آلت على نفسها أن تخوض هذا الصراع بكل أبعاده حتى تحقيق النصر النهائي الحاسم".

على صعيد آخر، أكد الشيخ النابلسي على "وقوفنا إلى جانب الجيش اللبناني في تثبيت الأمن في مدينة طرابلس"، داعياً "الأهل في هذه المدينة للتجاوب مع خطة الجيش لأن لا مصلحة لأحد في هذه الفوضى التي يريدها بعض الساسة في لبنان لغايات لا تمت بصلة لمصلحة طرابلس وأمنها واستقرارها على أي نحو من الانحاء".

في حين إعتبر «السيد علي فضل الله» أن "هذا البلد الذي يعيش أهله معاناة يومية، نتيجة الخوف المستمر من التفجيرات أو الاغتيالات، وليس آخرها اغتيال أحد قادة المقاومة الإسلامية الشهيد حسان اللقيس، والمعارك التي نخشى أن تكون صفحتها لم تطو بعد، واستشراء الفساد الإداري، والواقع الاقتصادي الصعب، وعدم انتظام عمل المؤسسات، والشلل الذي تعانيه، والذي تجلى في ما حصل للبنانيين بعد أول زخة مطر، ما يبين حجم التردي الذي وصلت إليه مؤسسات الدولة والبلديات".

وتوجه الى المسؤولين بالقول: "ألا يستدعي هذا الواقع منكم التواصل والتلاقي والحوار، لتدارس كيفية الخروج من هذه المعاناة، بدلا من ترك الأمور على حالها حتى انتهاء ملفات المنطقة، والتي لن تقاربها الحلول سريعا؟ لا تقبلوا بأن يكون البلد صندوق بريد، أو المكان الذي تتنفس فيه الصراعات الإقليمية والدولية".

وشدد على "ضرورة تأليف حكومة تعالج المشكلات الاقتصادية والأمنية والسياسية، وتهيئ المناخ لانتخابات نيابية ورئاسية، وإن كنا نخشى أن هذا الأمر مؤجل إلى أجل غير مسمى"، منبهاً المسؤولين من حساسية المرحلة وخطورة اللعب بنار الطائفية والمذهبية ، والتي لن تقف عند حدود مثيريها بل ستطاول الجميع".

.................

انتهی/212